عباس العزاوي المحامي

347

موسوعة عشائر العراق

وقد يزيدون في كثير من الخصال والجمال الطبيعي . . . فإذا تعشق البدوي ينطق ويستنطق ، وليس هناك ريبة ، ولا ارتياب ، بل قد يكون واسطة تحريك النفوس ، ولا يتجاوزون في الوصف الا إذا كان بطريق التعمية دون ذكر الاسم ، أو بيان ما يدفع الشبهة كأن يقول حبيبته في موطن بعيد يصعب الوصول اليه ، ويبدي حيرته في عظم الشقة . . ليبعد سامعيه عن مراميه . . . يحكون أشبه ما هو معروف بالروايات ، وتصوير حوادث أشبه بحادث المتجردة ، أو يصف ما جرى بينه وبين محبوبته كأنه واقعي ، وهناك الاستجواب والحوار ولا يستطيع أحد أن يصرح باسم وانما يعد هذا عيبا كبيرا ويؤدي إلى نتائج وخيمة . . . فهذا سالم بن عبيد الرشيد يصف وصفا لا يقل عن شعر عمر بن أبي ربيعة قال : البارحة « 1 » يوم الكبابيل نعوسي * وخليف ساهر والمخاليج غافين لكيت غرو « 2 » دالع باللبوسي * كالت لغيري ، كلت انتي تسدين كالت اصيحن كلت منتي عروسي * والله لصيحن لو بغيتي تصيحين كالت يجونك كلت ماني نسوسي « 3 » * أله يحكم إبليس وانتي تشوفين كالت تعلمّ كلت ماني بلوسي « 4 » * وعلى العلم يا بنت ما حدني شين ومثل هذا حكاية أخرى لشمري يصف بها امرأة ، ولا تعدو التصوير قال : غاب الحليل وشفت بالترف ميلاح * وجيت أتخطى جن أهلها نسابه كالت تهلع لا رهج النزل بصياح * ماني من اللي بالردى ينهكى به « 5 » كمت اتبطح له واديره بالمزاح * لان الحبيب وكأم يضحك بنابه

--> ( 1 ) بتسكين تاء التأنيث في غالب الأسماء . ( 2 ) كاعب حسناء . ( 3 ) نسوسي - خائف ، وأله - الا . ان ( 4 ) بلوسي صاحب نميمة . ( 5 ) تكلع - ول ، ارهج - اعيط ، ينهكى - يؤمل .